الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

104

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

والّلان « 1 » ، والفرس والديلم « 2 » ، والصقالبة « 3 » ، وبرجان والأشبان « 4 » . ويأجوج ومأجوج « 5 » ، وأمم أخرى .

--> ( 1 ) اللان أمة وبلاد في أطراف أرمينية وهي منظومة في دويلات الجمهوريات السوفيتية . ( 2 ) الفرس : معروفون ، وهم جيل من الناس وبلاد تتاخم العراق العربي وتركيا من الغرب ودويلات جمهوريات السوفييت من الشمال ، وهي حكومة إسلامية ملكية دستورية عاصمتها طهران . نفوسها زهاء ستة عشر مليونا كلهم مسلمون ، والغالب عليهم التشيع ، وهي مملكة الأكاسرة وآل ساسان فتحت أيام عمر وعثمان خرج منها عالم لا يحصى من العلماء والأدباء والرؤساء تضمنتهم كتب التواريخ الكثيرة ، وهي التي تسمى اليوم إيران . والديلم : أمة من الناس وصقع جليل ، وهو القسم الجبلي من بلاد جيلان شمالي بلاد قزوين ، اعتنق أهلها الإسلام حوالي منتصف القرن الثالث الهجري . ( 3 ) الصقالبة : هم الشعوب القاطنة بين جبال أورال والبحر الأدرياتيكي في أوروبا الشرقية ، ويقسمون إلى قسمين : صقالبة الشمال وهم الروس البيض والبولونيون ، وصقالبة الجنوب أو اليوغوسلافيون ، وهم الصرب والكرواتيون والسلوفاكيون والبلغاريون . جاء ذكرهم عند جغرافيي العرب . وأطلقوا اسم الصقالبة في الأندلس على حرس الخلفاء الخاص ، كذلك على جماعة من العبيد المجندين للخدمة العسكرية ، وهم إما من الصقالبة الأصليين ، وإما من شعوب إيطاليا أو عوليا وإما من أسرى القرصنة « المنجد ص 306 » . ( 4 ) برجان : كعثمان بلد من الروم . والأشبان : بالنون آخر الحروف ، وهي التي يقال لها اليوم الإسبان بالسين المهملة وبكسر الهمزة فيهما ، ويقال لها أيضا إسبانيا . وهي التي أطلق عليها العرب الفاتحون « الأندلس » وكان فتحها سنة 92 ه على يد القائد المغوار موسى بن نصير اللخمي ومولاه طارق بن زياد ، باثني عشر ألفا جلهم يمانية ثم تقاطر إليها المهاجرون من جزيرة العرب ومن الشام وغيرهما ، حتى أفعموها عربا أقحاحا وأقاموا فيها حضارة جبارة وعمرانا زاهرا ومدنية زاخرة كان من نتائجها نهضة أوروبا الحديثة ، وقد أقام فيها العرب تسعة قرون ، وكان آخر عربي خرج منها في أوائل القرن العاشر الهجري في قصة محزنة مؤثرة تذرف لها الدموع وتتفتت لها الأكباد وتمزق القلوب ، وهي بحق « الفردوس المفقود » ولها تواريخ حافلة كثيرة ، ومن أمتعها وأوسعها « نفح الطيب » للمقري وغيره مئات ، ومنها الحلل أمتعها وأوسعها « نفح الطيب » للمقري وغيره مئات ، ومنها الحلل السندسية « في الرحلة الأندلسية » للأمير شكيب أرسلان كاتب الشرق . وكانت عاصمتها في الدولة الأموية « قرطبة » وكانت حقيقة جنة الدنيا ، ثم أشبيلية ثم غرناطة عاصمة ملوك بني الأحمر الأنصاريين . وهي اليوم جمهورية تقع في أوروبا الغربية يحدها فرنسا والبحر المحيط الأطلسي من الغرب والشمال ، ومن الشرق والجنوب جبل طارق والبحر الأبيض ومراكش الإسلامية ، وعاصمتها اليوم « مجريط » وكانت مدينة عربية وتسميها الإفرنجة اليوم « مدريد » . ( 5 ) يأجوج ومأجوج : هما أمة من الناس ، وقد حاكوا حولهم من الخرافات والأساطير ما يمجه السمع ولا يقبله العقل السليم . وقد ذكرهم اللّه في سورة الكهف ، وأن ذا القرنين العربي بني عليهم سدا كيلا يفسدوا في الأرض ويقال : إن هذا السد هو جدار الصين ، بينما يقول آخرون : إن هذه الأمة لا تزال حبيسة حتى يأذن -